يتميز موقع العرب بأفكاره الإبداعية غير المسبوقة في مجال الكذب والتزور والانحطاط القيمي. في الفترة الأخيرة ظهرت “تقارير” كثيرة على صفحاته، تناقش مشكلات عائلية يدعي موقع العرب أن أصحابها يرسلونها للموقع كي يتم نشرها طلبا لمشورة زوار الموقع. ولن أخوض في قناعتي بأن هذه في معظمها قصص مفبركة لا تمت للواقع بصلة، يؤلفها قسم الكذب والتزييف في موقع العرب لإثارة القراء وكسب الزوار.
لكن ما سأخوض فيه هو اثنين من هذه “التقارير” التي نشرت مؤخرا، فيهما هجوم وقح ومبطن على الإسلام وعلى التدين، وضعها موقع العرب في قالب الخدعة والدعوى بأن هذه مشكلة إنسان يطرحها لكي يعطيه القراء حلا. سأعرضهما وأعرض ملاحظاتي عليهما لاحقا
من يقرأ التقرير الأول، بخصوص الفتاة “المتزمتة” كما يصفها موقع العرب (على لسان الشخصية المفترضة)، يخلص إلى أنه يجب أن يتجنب الرجل الزواج من امرأة محجبة لأنها قد تخدعه بمظهرها ويظنها جميلة و “قوامها رشيق” كما جاء في التقرير أعلاه، ويكتشف ليلة الزفاف أن جسدها “مترهل ومليء بالخطوط البيضاء وغير متناسق وبحاجة لعمليات تجميل” !!!!
موقع العرب –ومن خلال التورية والتبطين- يشيّء المرأة، ويجعل قيمتها فقط في جسدها وجمالها، وينزع الأهمية عن روحها وصفاتها وجمالها الداخلي، كرمها وصبرها وحبها لزوجها، ويختصر الصفات التي يجب أن تتوفر في المرأة، بأن تكون ذات قد ممشوق وجمال متناهٍ، والأهم من ذلك هو أنه يوصل للقارئ بأنه ليس من المستحسن الارتباط بفتاة محجبة لان حجابها وتدينها يمكن أن يكونا خدعة لتخفي قبحها وقلة جمالها!! ولا تنسوا أنه ذكر تحديدا أن الفتاة كانت من عائلة “متزمتة”، أي متدينة جدا !!!!!!!!
ولا حاجة للخوض في تفاهة القصة المفبركة من حيث المبدأ، هو يعني تناسق جسد المرأة بحاجة لميكروسكوب لاكتشافه؟
أما “التقرير” الثاني، فبوضوح يشير إلى أن تدين الرجل يعني ضياع حقوق زوجته ومقاطعتها في الفراش، كما يقول، وأن قراءة القرآن تعني هضم حقوقها وعدم الالتفات إليها، وأن الذهاب للحج مأساة وكارثة إنسانية بحق المرأة، وأن عليها لذلك ان لا تسمح لزوجها بالتدين وقراءة القرآن والسفر لأداء الحج !
هذين التقريرين تصعيد خطير من جانب موقع العرب، وحلقة اخرى من حلقات الانحطاط الذي يلجأ إليه العرب لكسب الزوار والتعقيبات والانكشاف الإعلامي الذي يدر عليه الربح المادي، وواجب على الجمعيات والحركات أن توجه له رسالة شديدة اللهجة لوقف بغيه ورزالته تلك.









