الراصد الإعلامي يطرح قضايا وتعليقات على ما يرد من انحطاط إعلامي وأخلاقي في الصحافة الصفراء ،في محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي هدفها الربح المادي ولو جاء على حساب الوطن والشعب والدين والإنسان

مع أنه موقع جديد، لكن موقع رادار ومديره (وجاري سابقا :) ) الأخ جمال أمارة كسب احترامي وتقديري له، لأنه أولا يتحلى بقدر كبير من الجدية (بعيدا عن تفاهة المواقع الأخرى التي تضع اخبار الفنانين أخباراً رئيسية في الموقع) وهو يترفع عن التكتيك الساقط لكسب الزوار كما تفعل مواقع أخرى  (من وضع صور فتيات شبه عاريات في الواجهة).

لكن ما حصل مؤخرا من جانب الموقع، ومن جانب مديره ومحرره الأخ جمال، ازعجني جدا وقررت أن اكتب هذه المقالة لتكون رسالة الى الأخ جمال أرجو أن يتسع صدره لها، وهي من باب النقد البناء الذي من خلاله ننشد التطور والتميز لموقع رادار وصاحبه.

فقد نشر في الموقع خبرا عنوانه “فلنائي في كفركنا:كثرة الحديث يقلل من نسبة تحرير شاليط”. ويتكلم الخبر عن زيارة الوزير ماتان فلنائي لأحد البيوت في كفركنا.

ماتان فلنائيvilnai

في سنة 1966 شارك في عمليات عسكرية في جبال الخليل ضد فلسطينيين قاوموا احتلال بلادهم.

بعد ذلك عين قائدا لوحدة المظليين التي لعبت دورا في حرب الستة أيام، ضد المصريين العرب الذين قتل منهم بين 250-1000 مصريا وذبحوا بدم بارد.

في 1972 عين ضابطا في الجيش تحت إمرة السفاح رحبعام زئيفي، وقاد وحدة خاصة قامت بعمليات خاصة على الجبهة المصرية.

في 1978 قاد قوات اسرائيلية في بيروت، وساهم بقتل الفلسطينيين هناك.

في  1989 عين قائدا للقوات المسلحة في الجنوب، وخلال الانتفاضة الأولى كان vilnai1مسئولا عن عمليات الجيش في غزة، وهو أشرف على قتل المدنيين العزل وهدم البيوت.

في 2007 كان نائب وزير الدفاع، وكلاهما مسئولان عن الحصار الذي فرض على أهلنا في غزة، ومن ثم الحرب الدموية في 12.2008 التي شنت على غزة وفتل فيها أكثر من 1400 مدني خلال الحرب، أكثرهم من الأطفال، كما قامت تظاهرات عديدة في قرى ومدن فلسطينية في الداخل، وقامت الشرطة بقمعها بكل وحشية، واصيب الكثير من المتظاهرين، منهم الاخ جمال أمارة نفسه، حيث اعتدت عليه الشرطة ولم تحترم عمله كصحفي.

ولا ننسى انتفاضة الأقصى التي حدثت في زمن باراك رئيس حزب العمل (حزب العمل، نفسه حزب المعراخ)، والتي قتل خلالها أكثر من 13 من ابنائنا واخواننا، منهم الشاب محمد خمايسي ابن كفركنا.

وقد جاء في الخبر ما يلي:

فلنائي صرح في حديثه لموقع رادار أن صفقة شاليط وصلت الى مرحلة جدية تدعو الى تقليل ألحديث عنها ,فالحديث ألكثير يقلل من نسبة تحرير شاليط,يجب العمل على تحريره وبعدها نبدأ بالحديث”.

وهذا ببساطة يعني أن فلنائي سوف يقوم أولا بتحرير شاليط، ما يعني مزيدا من القتلى والجرحى والأرامل واليتامى في أهل غزة، وبعدها يمكن الحديث.

Vilnai_in_Kana

وليس موضوعنا كيف يتم استقبال هذا الرجل الذي عمل خلال كل سنوات عمره على قتل الفلسطينيين ومصادرة أرضهم والتنكيل بهم، بل لماذا تصرف الاخ جمال مع هذا الخبر الذي نشره هو.

فقد قمت أنا بالرد على الخبر، حيث قمت بالتعليق بالإسم “عربي حر”، واستنكرت أن تتم استضافة ماتان فلنائي في كفركنا، ولدهشتي لم يتم نشر التعليق، مع أنه لم يحتوي أي تجريح أو شتائم وما إلى ذلك، بل هو بالحرف الواحد “كيف يقبل أهل كفركنا باستقبال هذا السفاح الذي امضى عمره في قتل الفلسطينيين وقمعهم”. وللأسف لم يتم نشر الرد، مع أني قمت بإضافته مرة أخرى، ومرة أخرى تم حذفه.

لا أريد أن احلل السبب وفقا لما أراه، ولكن لماذا يا أخ جمال؟ هل هناك اي سبب يمنع نشر الرد الذي لم يتضمن اساءة لأحد وإنما تقديم حقيقة يعلمها الجميع؟ أليس من المفروض أن تساهم في نشر الرأي الحر النظيف الذي لا يشتم أحد أو يتهم أحدا بما ليس فيه؟ هل سيصبح رادار مثل المواقع الأخرى تحذف التعليقات التي لا تناسب رأيها؟

أرجو ان لا يتحول رادار من منصة للرأي الحر إلى منصة مأجورة سياستها هي مصالحها، مثل باقي المواقع.

ونتمنى التوفيق للأخ جمال أمارة وموقعه في دعم الرأي الحر ومصالح شعبنا وبلادنا

avatar
الراصد في 24يناير,2010
التصنيفات: raddar.co.il
الأوسمة: