بسم الله الرحمن الرحيم
منذ افتتاحه، اجتذب مرصدنا الإعلامي وبحمد الله زوارا كثيرين، ولاقى تأييدا كبيرا تجلى من خلال الموقع نفسه ومن خلال الشبكات الاجتماعية الالكترونية.
وفي ضوء التجربة القصيرة التي مررنا بها منذ افتتاحه، واجهنا قليلا من الإشكاليات التي أنوي طرحها للنقاش هنا، طمعا في أخذ آراء الزوار الأحبة فيها وموقفهم منها.
القضية التي سأتناولها اليوم هي الحد الفاصل بين التنبيه والترويج، في رصدنا للإعلام الأصفر داخل الخط الأخضر.
طبيعة عملي تتطلب أن أراجع قنوات الإعلام العربي المحلي (داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام48)، وخاصة الإعلام الالكتروني الذي بات ينافس بل ويتفوق على نظيره المطبوع. وكثيرا ما كنت أواجه في هذه القنوات، أخبارا، أو مقالات، أو منشورات مرئية (صوت أو فيديو)، والتي أغتاظ منها كثيرا وأقرر بثها من خلال المرصد الإعلامي، لكني أتراجع في اللحظة الأخيرة، حين أرى أنني إن فعلت ذلك، سوف أقوم بدون قصد بنشر هذا الموقع –الساقط في غالب الأحيان- والمساعدة في ترويجه.
مثال: نشر خبر في أحد المواقع المحلية، عن اختراع عقار جديد لمعالجة الضعف الجنسي، كما وصفوه. المشكلة أن الخبر لم يقدم كخبر علمي بحت، يمكن تقبله، بل نشر بتصرف وتدخل من المحرر من خلال تعليق أضافه على الخبر (الذي نقله من موقع آخر طبعا)، بصورة تثير الغرائز وتستفز المشاعر، وخاصة في ضوء الصورة التي تحمل إيحاءات جنسية صارخة، والتي ارفقت بالخبر.
هنا، شعرت بحاجة كبيرة للكتابة حول هذا الانحطاط من طرف ذاك الموقع –ومثله مثايل-، والتنبيه لما يفعلوه. من ناحية أخرى، تذكرت أنني إن فعلت ذلك، ووضعت رابطا للخبر، أو لم أضع رابطا له واكتفيت بنقل نصه، فإنني بهذا قد أثير فضول بعض من زوار الراصد، ما يدفعهم للبحث عن ذاك الخبر حتى يجدوه، ومؤكد أنهم سيجدوا معه أيضا مواد أخرى منحطة نشرت في نفس الموقع. وبهذا، فإني اساهم في تعريض القراء لمخاطر تصفح مثل هذه المواقع، أو الزوايا، وكشفهم عليها، وقد أكون بذلك قد ساهمت بالترويج للموقع الساقط ونشره، بعد أن كانت نيتي طيبة وهدفي هو التنبيه والتوعية لمخاطر هذا الموقع.
ما هو الحل، وكيف نواصل الرصد بقصد التصحيح، لكن دون الوقوع في مطبات وإشكاليات كالتي شرحناها أعلاه؟
أرجو من القراء الاعزاء التفاعل مع الموضوع، وطرح أي اشاكليات أخرى ترون أنها قائمة وبحاجة للتعرض لها.








