الراصد الإعلامي يطرح قضايا وتعليقات على ما يرد من انحطاط إعلامي وأخلاقي في الصحافة الصفراء ،في محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي هدفها الربح المادي ولو جاء على حساب الوطن والشعب والدين والإنسان

فريد كمال عراف – معلياashams

عندما افتتحت إذاعة الشمس فرحنا جميعا. هذه الإذاعة ستبث للجمهور العربي المواد الوطنية والمسؤولة التي تعبر عن نفسية المواطن العربي. وهذا ما حدث في بداية هذه الرحلة الهامة والضرورية لكل مواطن في هذه البلاد.

ثم بدأت الأصوات والوجوه تتغير. اليوم دخل إلى الراديو فلان. في اليوم التالي شخص آخر. طلع فلان. فات فلان. وطبيعي أن يحدث ذلك. لكن هذه الحركة لم تعط الراديو الاستقرار.

وجاءت الإعلانات الدعائية. وصارت هي المواد الرئيسية. كيلو فخاذ دجاج بعشرة شيكل. 2 كيلو رز بشيكل ونص. صدر جاج بأربعة. والخضرة والفواكه والخيار  الكيلو بربع شيكل. وكأننا في حسبة. كل ما تحتاجه ربة البيت في الشمس. أمس سمعت ما لا يقل عن 10 إعلانات من هذا القبيل.

استمع إلى نشرات الأخبار تشعر بأن المسؤولين عن اللغة العربية يشتمون مائة مرة كل من يقبل بمثل هذه الأخطاء. طفح الكيل. لا يعقل أن تقرأ مذيعة نشرة أخبار ترفع فيها المضاف إليه سبع مرات في نشرة واحدة ولا تفرق بين الفاعل والمفعول، وأنا لا أتساءل عن خبر كان أو اسم إن فربما درس القواعد كان صعبا عليها… لا… صرنا نخاف على آذان أبنائنا من الاستماع إلى مثل هذه النشرات المليئة بالأخطاء الفادحة…

ويذيعون في بث مباشر من طبريا إعلانا لمحساني حشمال فيسأل المذيع في الأستوديو عن حملة تراكلين حشمال، فيصححه المراسل المتواجد في طبريا…

ويشكرون مدير الراديو والزملاء في الإعداد وفي التقديم وفي المونتاج والميكياج وكأنها اسطوانة مبحوحة أو مشروخة.

ويطلع علينا مذيع الصباح ليتهجأ من المواقع العبرية، ولا يعرف كيف يصوغ جملته، يتأتئ، يتلعثم، يتردد ثم يطلقها مغلوطة وأحيانا ممجوجة وكأن المستمع أحمق وغبي وأن ما سيحمله له هذا المذيع سوف ينقذه من الضلال المبين..

لا يا صديقي المذيع، ليس خطأ أن تحترمني وتحضر من أجلي الجملة التي سوف تقوم بقراءتها ولماذا أصلا لا تقرأ لي من المواقع العربية الجادة والمسؤولة والتي تعمل بمعايير صحفية أفضل من معاييرك.. لماذا لا تميز بين الحرف القمري والحرف الشمسي وتترجم بلغة عربية هزيلة.. احترمني قليلا، أرجوك…

ثم السماجة غير الطبيعية لستارز ونمر… لماذا تقرأ اسمك أيها المذيع الضاحك في البرنامج خمسين مرة؟ هل المذيع يجب ان يقرأ اسمه عشرات المرات ليعرفه الناس، أم لإرضاء غروره ونرجستيه، أم ماذا؟

أقول هذا الكلام لكي أسعى لتصحيح ما يجري في الشمس. أين الإدارة؟ أين المسؤولية تجاه المجتمع والناس؟ كيف صارت هذه الإذاعة مثل أي إذاعة محلية صغيرة؟ للأسف فالشمس غطاها غربال.

avatar
الراصد في 25فبراير,2010
التصنيفات: اذاعة الشمس