الراصد الإعلامي يطرح قضايا وتعليقات على ما يرد من انحطاط إعلامي وأخلاقي في الصحافة الصفراء ،في محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي هدفها الربح المادي ولو جاء على حساب الوطن والشعب والدين والإنسان

أرشيف الفئة ‘اخبار المدونة’

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

هذه المدونة الأولى لي في موقع الراصد الاعلامي والذي لا بد في البداية من الاشادة بصاحب هذه المبادرة الطيبة والتي تظهر بأن شبابنا ما زال فيه الخير ولا يقبل صيد الصنارة التي تتصيد بمعظم الأوقات بقصد متعمد في بحر القاذورات. هذه الحقيقة بانت لكل عاقل يأبى أن تدنس عقول الشباب والأهل بها. العرب وكل العرب يأبون أن تنتهك حرماتهم وتصبح صور بناتهم طعما لجذب الزوار. لن يقبلوا بذلك لا اليوم ولا بكرا. مرضى العقول والقلوب يحاولون بكل ما أوتو من قوة بتخريب الجيل الصاعد من خلال استخدام الجنس كطعم مدعين أن هذا ما يريده الشباب بعد أن سئم من أخبار الموت والقتل والحرب فجيل الشباب يريد أن يفرفش !

يظن البعض أن هدف هؤلاء من كل ذلك الربح المادي فقط ولكني لا أرى أن هذا هو همهم الوحيد بل هؤلاء يحمولن مواقف ويعملون على نشر ثقافة هدامة. فهل يمكن لأحد أن ينكر علاقة الصنارة بحزب العمل؟ ومن يتابع موقع بانوراما يلاحظ بشكل واضح أنه وزارة الاعلام للشرطة الاسرائيلية ! وهل الاهتمام بأخبار الشواذ الهدف الرئيسي من ورائه مادي؟ ومنذ متى أصبحت من تلبس ثوبا لا يغطي من جسمها الا ما يمكن مشاهدته بالمجهر ثوبا جرئيا فهل الهدف من وراء ذلك مادي؟

هذه مقدمة موجزة سيلحقها تفصيل مصور من المواقع المذكورة أعلاه ان شاء الله وسأجتهد في وضح ملاحظاتي على السموم التي تنشرها تلك المواقع.

باسم اغبارية

هذه التدوينة الأولى في مرصدي الإعلامي، أفتتحها باسم الله الرحمن الرحيم

المرصد الإعلامي هو المرصد الجديد في مجموعتي الرصدية ( إضافة للراصد السينمائي، والراصد الذاتي). وبجملة بسيطة، يمكنني القول أن هدفي من نصب هذا المرصد هو رصد سخافة وصفاقة الصحافة الصفراء في الداخل الفلسطيني (داخل الخط الأخضر، أراضي ال48 – التي احتلت عام 48).

الداخل الفلسطيني هو واحد من محاور ثلاثة تشكل الوجود العربي الفلسطيني في بيت المقدس، هذه البقعة التي تتصارع عليها الحضارات منذ فجر التاريخ. ولذلك، ولأسباب كثيرة ديمغرافية ودينية واجتماعية، يتمتع هذا المحور بأهمية كبيرة تتطلب وجودا إعلاميا رصينا وجادا يخدم قضايا السكان القاطنين فيه ويعمل على تعزيز وجودهم وتثبيت حقوقهم، إضافة إلى نقل أخبارهم بصورة تهدف إلى نقل معاناتهم وحشد الدعم لهم.

ليست كل الصحافة داخل الخط الأخضر هي صحافة صفراء. فبعض وسائل الإعلام تتبع إعلاما جادا وموجها يحمل برامج وأهداف معينة، لكن هناك “وسائل صحافية” ألكترونية في الغالب، هي الصفراء، ترسم –في الحقيقة- وصمة عار على الحركة الإعلامية والصحافية في الداخل الفلسطيني، حيث أنها لا تتبع لا نهجا ولا برنامجا ولا تحمل أي هدف سوى الربح المادي من خلال الزج بأكبر عدد ممكن من الزوار والمتصفحين في موقعها على الإنترنت، ولا توفر في سبيل ذلك اي طريقة أو اسلوب، حتى وسائل الغش والخداع والكذب والتضليل الإعلامي، حتى أن طريقة تصنيف الأخبار غدت بناء على عدد الشيكلات التي يدرها الخبر على ناشره (مفردها شيكل – العملة الإسرائيلية).

في مرصدي الإعلامي هذا سوف اطرح قضايا وتعليقات على ما يرد في هذه الصحافة الصفراء من انحطاط إعلامي (وأخلاقي في بعض الحالات)، من باب أنني أغتاظ كثيرا خلال مطالعتي لهذه الصحافة وما يرد فيها، وأبحث عن وسيلة أفرغ بها غضبي ونقمتي على هذه “الصحافة” المترهلة، وأشارككم أفكاري، وطبعا محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي سأسميها منذ الآن “صحافة الشيكل”.

ومن الله التوفيق

الراصد

2.12.2009

avatar
الراصد في 2ديسمبر,2009
التصنيفات: اخبار المدونة