الراصد الإعلامي يطرح قضايا وتعليقات على ما يرد من انحطاط إعلامي وأخلاقي في الصحافة الصفراء ،في محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي هدفها الربح المادي ولو جاء على حساب الوطن والشعب والدين والإنسان

السلام عليكم

في المرات القليلة التي ادخل بها موقع بانيت الاحظ التجديدات التي يدخلونها الى عالم الصحافة الصفراء. وقد صرت أرى في الفترة الأخيرة، في ذيل الصفحة الرئيسية زاوية تسمى “حلو الكلام”. لم ازرها من قبل أبدا؛ اليوم فعلت.

* يظهر أنه قسم إعلام مصور (بالفيديو)، يتم تصويره في “ستوديو” بانيت، حيث تتم استضافة اشخاص يناقشون أشياء، ويتم تصوير كل حلقة وعرضها في مقطع منفرد في زاوية “حلو الكلام”.

آخر حلقة كانت هي التي رأيتها اليوم ، بعنوان “العلاقة بين الآباء والأبناء”، وطبعا لا يتم بث الحلقة وإنما تسجيلها وعرضها بعد ذلك. (اضغط هنا لرؤية الفيديو)

يبدأ البرنامج بشارة موسيقية يخيل إليك من نمط عرض الصور فيها والموسيقى المصاحبة لها أنها مقدمة لمسرحية هزلية، أو برنامج سباق أغاني لمطربين هواة تتم استضافتهم في مقاهي النص قرش.

الضيوف الشيخ محمد دهامشة، السيدة حجلة، الآنسة قمر، ومقدمة البرنامج السيدة عايدة جابر. لاحظوا وضع صورة الشيخ في الخلف وصورة الآنسة الجميلة في المقدمة. فن التسويق

الضيوف الشيخ محمد دهامشة، السيدة حجلة، الآنسة قمر، ومقدمة البرنامج السيدة عايدة جابر. لاحظوا وضع صورة الشيخ في الخلف وصورة الآنسة الجميلة في المقدمة. فن التسويق يا جماعة.

ثم تظهر مقدمة البرنامج لتبدأ بتسميع ما حفظته كي تقوله في بداية الحلقة، حيث تتسمر عيناها على آلة التصوير التي أمامها وتسمّع ما تحفظه (أو انها تقرأه على الشاشة العاكسة المزودة بها الكاميرا).

تقوم بتسميع ما تحفظه بصورة جيدة جدا لكن بصورة روبوتية. حين تنتهي تظهر عليها علامات الارتياح بصورة واضحة جدا، حيث أنها لم تخطئ في التسميع ولا حتى خطءا واحدا، وكما يقال “كرجتهن كرجة مي”. وساعتها تخاطب ضيوف البرنامج مستخدمة خليطا من اللغة الفصحى واللغة العامية. وسرعان ما تبدأ بالتعثر بين الحروف والكلمات والضمائر والحركات، حين تبدأ بالكلام الارتجالي غير المسجل أو المحفوظ، يصاحب ذلك كم هائل من التوقف المفاجئ “التأتأة” النابعة عن قصور بل انعدام في طلاقة الحديث، وتوجه سؤالها للضيفة الأولى.

انتهينا من مقدمة البرنامج، نروح على اللذين يظهروا فيه.

بعد برهة من مداخلات يقدمها الضيوف حول الموضوع، تقفز الكاميرا الى الشارع لتصور اشخاص يبدون آراءهم في نفس الموضوع.

ما يعنيني هو فتاة ظهرت بلباس حداثي مميز، اسمها رلى ارناؤوط من مدينة عكا، وهي (بالمفاجأة) أم ولديها أطفال. نواة كلامها هو أن مشكلة التربية سببها عدم تخصيص ساعات كافية للجلوس مع الأطفال ورعايتهم. بعد ذلك تلقي قنبلة حين تقول أنها هي نفسها لا تخصص وقتا كافيا لأطفالها. لكنها تستدرك بالقول إنها اتفقت مع زوجها أن لا يترك الأطفال لوحدهم، فإما أن تكون هي أو يكون زوجها مع الأطفال. تساءلت أنا هنا، طيب ومتى تلتقين أنت وزوجك إذا؟ الا يحتاج زوجك لبعض من وقتك؟ ألا تحتاجين لبعض من وقت زوجك؟

انحلال.

تتكلم رلى الارناؤوط بلغة عامية سخيفة تقلد فيها اللهجة اللبنانية، حيث تسقط الهاء في “بدهن”،أو تقوم بضمها، والهمزة من كلمة “إشي” تلعن أبوها. وحين يشكرها المصور تطعج رأسها بصورة بايخة وتقول له “مرسي لإلك”.. ولو سألتها كيف يردون على كلمة ميرسي بالفرنسية لضحكت..على سفاهتها.

من يعرفها أرجو ان يوصل لها رسالتي هذه.

أخيرا، اود أن ارسل تحية حارة لفضيلة الشيخ محمد دهامشة الذي في الحقيقة أبلى بلاء حسنا وعرف اولئك بتعاليم الإسلام وتقديمه الحلول الجذرية لمشاكل الأبناء من اكثر من 1400 عام.

avatar
الراصد في 11يناير,2010
التصنيفات: panet.co.il
الأوسمة: