الراصد الإعلامي يطرح قضايا وتعليقات على ما يرد من انحطاط إعلامي وأخلاقي في الصحافة الصفراء ،في محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي هدفها الربح المادي ولو جاء على حساب الوطن والشعب والدين والإنسان
مجموع التعليقات 2 على هذه التدوينة، كاتبها هوالراصد كتبها في 16فبراير,2010 وقد قرئت 469 مرة |

ينبغي أن تترفع أي وسيلة إعلامية تحترم نفسها وتحترم قراءها عن إثارة النعرات العائلية وتأجيج الخلافات الحمائلية. فحتى لو اضطرت مثلا لنقل خبر عن طوشة أو هوشة أو “شجار عائلي” كما يصفونه (ولا أعرف سببا يضطر لنشر خبر كهذا سوى المنافسة الرخيصة) فينبغي على الأقل، إن لم تملك من الأخلاق شيئا يؤهلها لأن تنبه لأن هذه الطوشات لا تخدمنا بل تشتت شملنا وتسهل كسرنا، إن لم تفعل ذلك، على الأقل أن لا تقوم بصياغة الخبر بصورة من شأنها أن تعمق الخلاف وتزيد من الحقد والكراهية بين أبناء القبيلتين – أقصد العائلتين- المتناحرتين.

هناك موقع واحد هو السباق في هذه القضية المقرفة. فقد اعتدنا من قبل وسائل الإعلام الأخرى (وحتى الصفراء منها) على عدم ذكر اسماء العائلات المتورطة في الشجار، وذلك من باب عدم التشهير والإساءة لسمعة العائلات أولا، وثانيا من باب عدم المساهمة في تعميق الخلاف أكثر وأكثر، كي لا تنتقل الطوشة من الشارع إلى التعليقات التي يقوم ابناء العائلات المتطاوشة بإدراجها كتعقيب على خبر الطوشة. أضف لذلك أن نشر اسماء العائلات لا يفيد قارئ الخبر كثيرا، إلا المتصيدين في المياه العكرة كما يقال.

موقعنا المحبوب يدوس كل هذه الخطوط الحمراء، وينشر بكل وقاحة اسماء العائلات المتشاجرة، وأبدا ما بتفرق مع إدارة تحريره.. وكأن كل المواقع الأخرى لم تمكنها مصادرها من معرفة اسماء العائلات، أما هذا فقد قدر بمصادره الحصرية وتحرياته الخاصة أن يأتي بأسمائها !

كي نجسد ذلك، تناولنا مثالا واحدا هو الشجار المؤسف الذي حصل مؤخرا في مدينة طمرة * .

دعونا نقارن بين المواقع الاخبارية على اختلافها. كلها (أو على الأقل هذه التي فحصتها) تتحفظ من نشر أسماء العائلات المتورطة في الشجار، إلا موقعا واحدا.. هل حزرتموه؟

اضغط على الصور للتكبير، وعلى السهم الأخضر للحجم الأصلي والواضح للصورة…

toshe_panet toshe_jaree2

toshe_alarab toshe_raddar toshe_sonara

toshe_pls48 toshe_bokra

* لقد كنت شاهدا على إحدى حلقات هذا الشجار حيث كنت مارا في الشارع الرئيسي هناك، في طريقي لتدريس البسيخومتري، حين نشب الشجار في الشارع نفسه، وما آلمني جدا في الحقيقة قيام أحد الشباب بالاعتداء على سيدة مسنة، كانت تصيح بكلام لم افهمه من بعيد، لكن ما رأيته هو أن احد الشباب تقدم من المرأة وركلها (نعم.. ركلها بكل ما تصوره لكم هذه الكلمة من عنف وقسوة وبربرية) ولم يمنعه أو يحول دونه ودون هذه الفعلة الدنيئة الحقيرة أي من الواقفين والمتفرجين وأطراف النزاع، وليس قصدي طبعا أن أسيء للأهل في طمرة، فأمثال هؤلاء موجودون في كل بلد، لكنني بصراحة لم أر مشهدا كهذا من قبل أبدا…

كن شريكا!

أنا ضد !أنا أدعم! هل تؤيد المقالة أم تعارضها؟
( درجة التأييد لهذه المقالة: +2 وعدد المصوتين: 2 )
Loading ... Loading ...
إذا أعجبتك هذه المقالة، يسعدني أن تبدي رأيك فيها (أدناه) أو أن ترسلها لصديق
ننصحك أيضا بتجربة خدمتنا المجانية لتوصيل المقالات الجديدة بواسطة الإيميل http://tollab.org/al-rasid/shared_uploads/email-man.png
وأن تصبح فاناً للراصد لمتابعته من خلال الفيسبوك
ولا تنس أنك بنقرة واحدة يمكنك نشر هذه المقالة بين معارفك من خلال أدوات التواصل الاجتماعية المتاحة أدناه مثل Facebook وTwitter (ونشكرك لذلك بحرارة)
avatar

نبذة عن الكاتب:الراصد

حصلت على اللقب الأول في الادب واللغة العربية، وكذلك في الأدب واللغة الانجليزية من جامعة حيفا، في أرض فلسطين، وبعد أن مارست تدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة ثانوية محلية، تركت تلك المهنة وتركت معها الأحمال النفسية الثقيلة حيث انني اليوم أعمل في منظمة لحقوق الإنسان ومن وظائفي فيها الترجمة وكتابة التقارير الحقوقية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان بالعربية والإنجليزية، اضافة الى الاتصال بالمنظمات الحقوقية والعاملة في مجال حقوق الإنسان محليا وعالميا. إضافة الى كوني المدير العام لمنتديات الإعتصام، فإنني أهوى مشاهدة الافلام سيما تلك التي تتضمن اسقاطات سياسية، وهي كثيرة مؤخرا، وأستمتع بالغوص في احداثها وتحليل مجرياتها وما يقال فيها، للوصول الى ما اعتبره المغزى من الفلم، وبذلك اكتسب نظرة واسعة عن ما يفكر به أهل هوليوود وعن آخر الموضات الفكرية الرائجة في الغرب وما تعكسه من تخبطات اجتماعية وثقافية؛ كما أن ذلك ينشط خلايا مخي الرمادية التي تتحكم بحواسي السينمائية :) . احب مشاهدة الأفلام على اختلاف اجناسها ومواطنها… ألعاب الكمبيوتر خاصة العاب اللاعب الاول (First Person Shooter)…. سماع الاناشيد الوطنية والروحانية والمدائح النبوية، والموسيقى الهادئة (Ambient , New Age, Lo-Fi)…. قراءة الكتب، العلمية والدينية، وأخيرا، التدوين.

http://armedia.al-rasid.com/wp-content/themes/zengard-theme/images/comments_sign_armedia.gif

مجموع الردود 2 لـ “كيف يتعامل إعلامنا الأصفر مع الطوشات والهوشات؟ (مقارنة مصورة)”

  1. أخي أنا أحرص على متابعة رصدك للإعلام الأصفر ، وقد سجلتُ بريدي الإلكتروني ليصلني جديد الموقع، ولكن للأسف لم يصلني شي :wink: .

  2. avatar الراصد قال:

    حياك الله اخي وجيه. ينبغي أن تقوم بتأكيد طلب انضمامك بعد ملأ نموذج الانتساب ينبغي أن تصلك رسالة على الإيميل الذي ادخلته فيها رابط لتأكيد انتسابك. أرجو من حضرتك المحاولة مرة اخرى.

أضف تعليق

لدينا تعليقات مع الحب!

Spam protection by WP Captcha-Free