الراصد الإعلامي يطرح قضايا وتعليقات على ما يرد من انحطاط إعلامي وأخلاقي في الصحافة الصفراء ،في محاولة لحشد تيارٍ مضادٍ يعمل على إيقاظ الوعي العام والتنبيه لخطورة مثل هذه الصحافة التي هدفها الربح المادي ولو جاء على حساب الوطن والشعب والدين والإنسان
مجموع التعليقات 2 على هذه التدوينة، كاتبها هوالراصد كتبها في 19يناير,2010 وقد قرئت 760 مرة |

لا يزال موقع العرب ينافس باقي المواقع في قدرته الفائقة على تحقيق أكبر قدر من الانحطاط، في أقصر وقت.

جزء من عملي يتطلب أن ادخل المواقع “الإخبارية” المحلية.

في الماضي ( في بداية نشأته) كنت أعتبر موقع العرب موقعا جديا ورصينا يهدف إلى نوع من الرقي الإعلامي. فبعكس باقي المواقع المنافسة له (بانيت، بكرا) كان ينقل أخبارا جدية ويضعها في واجهة الموقع، مقابل المواقع الأخرى التي تضع اخبار الفنانين، وقصص الحب والغرام كأخبار رئيسية.

لكن مسلسل الانحدار قد بدأ تدريجيا حين أيقن اصحاب الموقع –ربما- أن النجاح لن يتحقق من خلال هذا الباب، فلجأوا لتحقيق إنجازات غير مسبوقة، أساسها، الإنحطاط.

آخر صرعات هذا الانحطاط الاخلاقي والقيمي والاجتماعي، هو فتح “منتديات العرب”. ولأجل تسويق هذه المنتديات، يقوم موقع العرب بعرض آخر المواضيع المضافة إلى المنتدى، في واجهة الموقع. طبعا لا يختار محرروا الموقع مواضيع نوعية ومفيدة من المنتدى لعرضها في الموقع، وإنما مواضيع ساخنة.. من النوع الي “بحبه قلبك”، وطبعا يتم ارفاق صورة منتقاة بعناية كبيرة، هي طبعا صورة فتاة عارية او شبه ذلك، لتظهر في الخبر الرئيسي، في الصفحة الرئيسية للموقع.

آخر حلقات مسلسل الانحطاط هذا ما شاهدته بالأمس:

انقر عليها للتكبير

alarab

  1. عنوان الموضوع: للكبار فقط، فيلم الرعب والإثارة Bitch Slip 2009 حصريا على منتديات العرب.

هل تريدون إثارة أكثر من هذه؟ أولا “للكبار فقط”.. وثانيا، “فلم الرعب والإثارة”، وثالثا “Bitch Slap” .. طبعا كلمة Bitch تعني .. انتم تعرفون. وإذا لم تنجح كل هذه باستثارتكم، فإن الصورة المرفقة حتما سوف تجركم لزيارة الموضوع. الموضوع فن يا جماعة.

2. تدخل الموضوع، لترى أن بطلته هي الكاتبة “Nura Karram” وهي “مسئولة قسم الميديا” وقد وضعت عنوانا للموضوع:

حصريا فيلم الرعب والاثاره الرائع Bitch Slap 2009 للكبار فقط +21 مترجم.

بعد ذلك ترى كما هائلا من الصور التي تظهر بطلات الفلم، فتيات تقريبا عاريات. من نفس النوع الذي يشدك، ثم تقول

الفيلم لا يصلح للمشاهده العائليه
للكبار فقط +21

يدخل اعضاء في المنتدى وقد سالت الريالة من جوانب افواههم لتحميل الفلم. أحدهم يقول:

يسلمو.. انا عمري 16
بس جاري التحميل

تساءلت، هل كل متصفحي موقع العرب هم من ابناء 21 فما فوق؟ ألا يستحي اصحاب الموقع على لحاهم ويوافقون على مواد مثل هذه؟ هل يقبلون أن يدخل ابناؤهم او بناتهم الى الموقع الذي يملكه والدهم، ليروا هذه المادة؟ هل سيحجمون عن رؤية الفلم الذي يقول تقييمه الرسمي إنه يحتوي مشاهد عري كاملة ومشاهد جنسية قوية واستخدام للمخدرات، حين يروا “للكبار فقط” أم ان العكس هو ما سيحصل، خاصة وأن هذه أبدا ليست أول مرة يوضع فيها خبر شبيهة مع صورة شبيهة في الموقع؟

وأنا افكر بهذا صار دمي يغلي.. واتصلت مباشرة بموقع العرب وطلبت المحرر الرئيسي، الصحافي يوسف شداد والذي كنت استمتع بقراءة مقالاته السياسية. من بداية المحادثة واجهته بسؤال مباشر حول هذا المحتوى الذي يظهر في الصفحة الرئيسية، وفورا بدا الضيق في كلامه وحاول انهاء المحادثة قائلا إنه ليس مجبرا على تقديم تفسيرات، رغم أني لم اكن وقحا او تكلمت بقلة أدب. بالعكس حاولت أن اكون ولدا شاطرا قدر الإمكان. شرحت له أنني متابع لموقع العرب وأنني كنت اقدر جدا الجدية التي كان يتمتع بها، وإنني تهمني مصلحة الموقع ومصلحة الجماهير العربية، وشددت أن الموضوع ليس شخصيا بيني وبينه بقدر ما أنه ضرر كبير تنطوي عنه المواد المنشورة في الموقع. وشددت على فهمي لأن هناك سباقا محموما بين موقع العرب والمواقع المنافسة له في جذب الزوار (زوار = دعايات = فلوس)، وأن موقع العرب يضطر لتقديم مواد غير متوفرة في المواقع الأخرى، لكني عدت وأكدت أن هذه ليست المواد التي ينبغي إدراجها لموقع أغلب متصفحيه من المراهقين بل والأطفال، الأمر الذي سيكون ذا مردود سلبي بكل تأكيد عليهم.

قام الاخ يوسف شداد مشكورا بتفهم الموضوع هذه المرة واستمع لي حتى النهاية. لكنه قال في خاتمة المطاف إنه لا يقرر لوحده، وإنما هناك من هم فوقه يقررون عنه وهم يحددون سياسة الموقع وتوجهه. سألته إن كان هؤلاء “الاعلى” هم السيدان موسى حصادية و فايز شتيوي، اصحاب موقع العرب وصحيفة كل العرب، ولم اكن بحاجة لتأكيده فهذا معلوم لدي.

لقد قال إنه تفهم ما اريده، وأنه يسمع مثل هذه الآراء بين الحين والآخر، وأن هناك من يريد مثل هذه المواد كما أن هناك من لا يريدها، ونحن ندرس الموضوع.

ثم وعدني بأنني “سوف ارى تغييرا إيجابيا” عما قريب…

سوف نرى.

كن شريكا!

أنا ضد !أنا أدعم! هل تؤيد المقالة أم تعارضها؟
( درجة التأييد لهذه المقالة: +1 وعدد المصوتين: 1 )
Loading ... Loading ...
إذا أعجبتك هذه المقالة، يسعدني أن تبدي رأيك فيها (أدناه) أو أن ترسلها لصديق
ننصحك أيضا بتجربة خدمتنا المجانية لتوصيل المقالات الجديدة بواسطة الإيميل http://tollab.org/al-rasid/shared_uploads/email-man.png
وأن تصبح فاناً للراصد لمتابعته من خلال الفيسبوك
ولا تنس أنك بنقرة واحدة يمكنك نشر هذه المقالة بين معارفك من خلال أدوات التواصل الاجتماعية المتاحة أدناه مثل Facebook وTwitter (ونشكرك لذلك بحرارة)
avatar

نبذة عن الكاتب:الراصد

حصلت على اللقب الأول في الادب واللغة العربية، وكذلك في الأدب واللغة الانجليزية من جامعة حيفا، في أرض فلسطين، وبعد أن مارست تدريس اللغة الإنجليزية في مدرسة ثانوية محلية، تركت تلك المهنة وتركت معها الأحمال النفسية الثقيلة حيث انني اليوم أعمل في منظمة لحقوق الإنسان ومن وظائفي فيها الترجمة وكتابة التقارير الحقوقية المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان بالعربية والإنجليزية، اضافة الى الاتصال بالمنظمات الحقوقية والعاملة في مجال حقوق الإنسان محليا وعالميا. إضافة الى كوني المدير العام لمنتديات الإعتصام، فإنني أهوى مشاهدة الافلام سيما تلك التي تتضمن اسقاطات سياسية، وهي كثيرة مؤخرا، وأستمتع بالغوص في احداثها وتحليل مجرياتها وما يقال فيها، للوصول الى ما اعتبره المغزى من الفلم، وبذلك اكتسب نظرة واسعة عن ما يفكر به أهل هوليوود وعن آخر الموضات الفكرية الرائجة في الغرب وما تعكسه من تخبطات اجتماعية وثقافية؛ كما أن ذلك ينشط خلايا مخي الرمادية التي تتحكم بحواسي السينمائية :) . احب مشاهدة الأفلام على اختلاف اجناسها ومواطنها… ألعاب الكمبيوتر خاصة العاب اللاعب الاول (First Person Shooter)…. سماع الاناشيد الوطنية والروحانية والمدائح النبوية، والموسيقى الهادئة (Ambient , New Age, Lo-Fi)…. قراءة الكتب، العلمية والدينية، وأخيرا، التدوين.

http://armedia.al-rasid.com/wp-content/themes/zengard-theme/images/comments_sign_armedia.gif

مجموع الردود 2 لـ “للكبار فقط: فلم الرعب والإثارة”

  1. avatar amara قال:

    والله جامد يا شيخ … عليهوم عليهوم

  2. [...] بالأمس عن الأسلوب الوقح “فلم للكبار فقط” الذي ينتهجه موقع [...]

أضف تعليق

لدينا تعليقات مع الحب!

Spam protection by WP Captcha-Free